تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
65
مصباح الفقاهة
انشاؤه أيضا بصيغة بعت ، ولا يفرق في ذلك بين القول بأن الانشاء ايجاد المعنى باللفظ - كما هو المشهور - وبين القول بأنه إظهار ما في النفس من الاعتبار ، كما هو المختار عندنا . ويضاف إلى ذلك أن ما وجهه المصنف على المحقق الثاني يتوجه على تعريفه حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، لأن المصنف ( رحمه الله ) قد عرف البيع - وسيأتي - بأنه انشاء تمليك عين بمال ، ومن الواضح أن انشاء التمليك ليس إلا انشاء البيع بالصيغة المخصوصة . نعم يتوجه على التعريف المزبور أمران ، وقد تعرض لهما المصنف : ألف - إن لفظ النقل ليس مرادفا للبيع ، بل هو من الكنايات ( 1 ) ، وقد ثبت في محله أنه لا يجوز استعمال الألفاظ الكنائية في التعاريف . ب - إن التعريف المذكور غير جامع لأفراد المحدود ، بداهة أن المعاطاة بيع عند المحقق الثاني ( 2 ) مع أنها لم تنشأ بالصيغة أصلا فضلا عن الصيغة المخصوصة . 4 - كونه عقد يقتضي استحقاق التصرف في المبيع والثمن ما حكي عن الحلبي ، من أن البيع عقد يقتضي استحقاق التصرف في المبيع والثمن ( 3 ) . ويرد عليه وجوه : ألف - إن العقد مركب من الايجاب والقبول ، وإذن فيتوجه على هذا التعريف ما يتوجه على تعريف البيع بالايجاب والقبول .
--> 1 - كما في التذكرة 1 : 462 . 2 - جامع المقاصد 4 : 55 . 3 - الكافي : 352 .